السيد الخوئي
139
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الفرع السابع [ ان احتمل المكلف ارتفاع الموازين في المجتهد ] إذا أحرز الموازين في المجتهد وقلده وبعد ذلك احتمل انه عرض عليه ما يوجب ارتفاع الموازين أو بعضها ففي مثل ذلك يجوز له ان يستصحب بقاء الميزان ويبقى على تقليده كما كان . وأما إذا قطع بالارتفاع فمقتضى الأدلة اللفظية والسيرة العقلائية وإن كان جواز البقاء على فتاواه السابقة فان حال هذا حال الميت غايته أنه ميت روحا لا جسما كما هو الحال في قبول خبر العادل وشهادة البينة على الموضوعات حيث إن العبرة فيهما بالعدالة والاعتدال حال الاخبار والاشهاد كما يؤيد ذلك ما ورد في حق بني فضال الذين عدلوا عن الطريقة والايمان - خذوا بما رووا وذروا ما رأوا - « 1 » إلا أن القطع بأن الزعامة الدينية لا يمنحها اللّه سبحانه لمن كان فاسقا أو مجنونا أو جاهلا فعلا « 2 » بضميمة فحوى اعتبار الموازين والصفات في القاضي وامام الجماعة وحيث إن المناط هنا أهم فنقطع بالأولوية . وهذا لا يقاس بالموت فان فيه انتقالا من عالم إلى عالم أرقى فهو لا يكون نقصا بخلاف الموازين . فتحصل ان كلما يعتبر فيه حدوثا يعتبر فيه بقاء فان دليل الاعتبار واحد ومشترك فيه .
--> ( 1 ) راجع كتاب الغيبة للشيخ الطوسي طبعة النجف عام 1385 ص 240 ( 2 ) تقدمت شذرة من هذا المضمار ص 88